نموذج “كوين” الإصدار 3.5 QWEN 

إعداد: م. نادية عبد الجواد

التّدقيق العلميّ: م. حمادة حمادة

التدقيق العلميّ و اللغوي: م. ماريّا حماده

  1. مقدمة
  2. نماذج كوين 3.5
  3. . أنواع نماذج كوين 3.5
  4. الاختلافات الجوهرية عن نموذج “كوين 3”
    • 1.4. البنية المعمارية
    • 2.4.  مرحلة التدريب
    • 3.4.  الأساس متعدد الوسائط الموحّد 
    • 4.4. التصميم القائم على الوكلاء
  5. تقييم أداء “كوين 3.5” Qwen 3.5: أين يتفوّق وأين يواجه التحديات
  6. استخدامات نموذج كوين 3.5
  7.  تسعير نموذج ” كوين 3.5 ” Qwen3.5 وكفاءة التكلفة
  8. الخاتمة
  9. المراجع

1. المقدّمة

تتنافس تقنيّاتُ الذّكاء الاصطناعيّ في أدائها وكفاءتها وتنوّع الخدمات الّتي تقدّمها، وذلك عبر إطلاق سلاسل متطوّرة من النّماذج اللّغويّة والبصريّة ومتعدّدة الوسائط. وتتميّز هذه النّماذج بتباينٍ ملحوظٍ فيما بينها من حيث البنية المعماريّة، وعدد الوحدات اللّفظيّة المُعالجة، وآليّات التّدريب والاستدلال، وطرائق التّكميم، فضلًا عن قدرتها على التّكامل مع الوكلاء الخارجيّين بما يوسّع نطاق الخدمات المقدَّمة للمستخدمين.

وتبقى بعض النّماذج مفتوحة البنية المصدريّة، في حين تُحجب تفاصيلٌ أخرى لاعتباراتٍ بحثيّةٍ أو تجاريّةٍ. وفي هذا السّياق، تُعدُّ سلسلة نماذج ” كوين ” Qwen من أبرز النّماذج المنافسة، حيث أطلقت مجموعة ” علي بابا ” Alibaba Group أحدث إصداراتها وهو نموذج ” كوين 3.5 ” Qwen 3.5، في مطلع عام 2026.

يمثّل هذا النّموذج الجيل الأصلي متعدّد الوسائط بوصفه وكيلًا ضمن عائلة “كوين” Qwen، إذ صُمِّم ليؤدّي وظائف الرّؤية، والقراءة، والبرمجة، والتّصفّح، والتّخطيط بصورةٍ متكاملةٍ، ليعمل كعامل ذكاءٍ اصطناعيٍّ شاملٍ يتجاوز حدود نماذج المحادثة التّقليديّة، مع توسيعٍ كبيرٍ في نطاق السّياق، فضلًا عن تحقيقه أداءً متفوّقًا على نماذج ” كوين 3 ” Qwen-3 الأكبر حجمًا، وذلك رغم اعتماده على عددٍ أقلّ من المعاملات النّشطة.

يهدف هذا المقال إلى التّعمّق في تحليل الفروقات الجوهريّة بين ما يقدّمه هذا النّموذج وما يميّزه، واستكشاف أبرز ابتكاراته التّقنيّة، إلى جانب تقييم أدائه مقارنةً بالنّماذج المنافسة وفقًا لمعايير قياسيّة، وتسليط الضّوء على أبرز مجالات استخدامه وإمكاناته التّطبيقيّة.

2. نماذج كوين 3.5

يستند نموذج “كوين 3.5″  Qwen 3.5 إلى بنيةٍ معماريّةٍ تُعرَف باسم ” ما بعد كوين 3″ Qwen3-Next، والّتي تدمج بين منهجين تصميميّين كانا يُستخدمان عادةً بشكلٍ منفصلٍ، وهما: الاهتمام الخطيّ المعتمد على شبكات دلتا ذات البوابات Gated Delta Networks، ونظام مزيج الخبراء المتناثر Sparse Mixture-of-Experts – MoE [1].

إنّ عائلة “كوين 3.5”  Qwen 3.5 تتألّف من ثمانية نماذج ذات أوزانٍ مفتوحةٍ، يتراوح حجمها بين 0.8 مليار و397 مليار مُعامِل [2].

فيما يلي مجموعةٌ من المزايا الرّئيسيّة لنماذج ” كوين 3.5″:

  1.  تعدّديّة الوسائط الأصليّة

على خلافِ النّماذجِ الّتي تعتمدُ إضافةَ مُرمِّزٍ بصريٍّ إلى نموذجٍ لغويٍّ في مرحلةٍ لاحقةٍ، جرى تدريبُ نموذجِ ” كوين 3.5 ” Qwen 3.5 منذُ البدايةِ على تحقيقِ دمجٍ مُبكِّرٍ ومتكاملٍ بين النّصِّ والرّؤية، بحيثُ لا يوجدُ إصدارٌ منفصلٌ مُخصَّصٌ لمهامِّ الرّؤية–اللّغة Vision-Language tasks. ونتيجةً لذلك، يمتلكُ النّموذجُ قدرةً متقدِّمةً على معالجةِ النّصوصِ والصّورِ ومقاطعِ الفيديو ضمنَ إطارٍ موحَّدٍ ومتناسقٍ [1].

2. دعمٌ لغويٌّ واسع النّطاق

يدعمُ النّموذج ما يصلُ إلى 201 لغةٍ ولهجةٍ مقارنةً بـ 119 لغةً في الإصدارِ السّابق ” كوين 3 ” Qwen 3، وهو ما يعكسُ توجّهًا استراتيجيًّا واضحًا نحوَ توسيعِ نطاقِ الخدمة ليشملَ مناطقَ حيويّةً، مثلَ: جنوبِ شرقِ آسيا، وجنوبِ آسيا، والشّرقِ الأوسط، وإفريقيا [1].

3. خط تدريبٍ منخفض الدّقّة ذو عددٍ عائمٍ ب 8 بتّات

يعتمدُ نموذجُ ” كوين 3.5 ” Qwen 3.5 على بنيةِ تدريبٍ متقدِّمةٍ بدقّةِ عددٍ عائمٍ ذو 8 بتّات FP8، حيثُ تُستَخدَمُ الحوسبةُ منخفضةُ الدّقّة في مكوّناتٍ أساسيةٍ تشملُ: تفعيلاتِ الشّبكة Activations، وآليّاتِ توجيهِ مزيجِ الخبراءِ MoE، إضافةً إلى العمليّاتِ المصفوفيّة [1].

وقد أسهمَ هذا التّوجّهُ في تحقيقِ كفاءةٍ عاليةٍ على مستوى الموارد والأداء، إذ أدّى إلى تقليلِ استهلاكِ ذاكرةِ التّفعيلاتِ بنحوِ 50%، وزيادةِ سرعةِ التّنفيذِ بنسبةٍ تتجاوزُ 10%، مع الحفاظِ على استقرارِ عمليّةِ التّدريبِ حتّى عند التّوسّعِ إلى عشراتِ التريليوناتِ من الوحدات اللّفظيّة اللّغويّةِ المستخدمةِ في التّدريب [1].

3. أنواع نماذج كوين 3.5

نماذج ” كوين 3.5″ Qwen 3.5 الثّمانية تندرج تحت نوعين من الفئات، وهما:

أوّلاً: النّماذج الكثيفة Dense Models: تندرجُ خمسةٌ من أصلِ ثمانيةِ نماذج (27B، 9B، 4B، 2B، 0.8B) ضمنَ هذا النّمطِ من البُنى، حيثُ تُفعَّلُ جميعُ المعاملاتِ لكلِّ وحدةٍ لفظيّةٍ على نحوٍ كاملٍ. وتمتازُ هذه النّماذجُ بسهولةِ التّشغيل، واستقرارِ جودةِ الأداء، فضلًا عن بساطةِ متطلّباتِ الذّاكرةِ الرّسوميّة VRAM، ممّا يجعلُها خيارًا عمليًّا وفعّالًا في طيفٍ واسعٍ من التّطبيقات [2].

ثانيًا: مزيج الخبراء Mixture of Experts – MoE: تندرجُ النّماذجُ الثّلاثةُ الأخرى (397B، 122B، 35B) ضمنَ هذا النّمطِ، إذ تحتوي على عددٍ أكبرَ من المعاملاتِ الكُلِّيّة، غيرَ أنّهُ لا يُفعَّلُ منها سوى جزءٍ محدَّدٍ لكلِّ وحدةٍ لفظيّةٍ لغويّةٍ. ويُسهمُ هذا الأسلوبُ في تسريعِ عمليّةِ الاستدلال، مع الحفاظِ على كفاءةٍ حسابيّةٍ مرتفعةٍ، إلّا أنّ هذه النّماذجَ تظلُّ بحاجةٍ إلى سِعةِ ذاكرةٍ كافيةٍ؛ لتخزينِ جميعِ الخبراءِ على وسيطِ التّخزين [2].

ويُوضِّحُ الجدولُ (1) مجالاتِ استخدامِ كلِّ نموذجٍ، إلى جانبِ سِعةِ الذّاكرةِ المطلوبةِ، وعددِ المعاملاتِ الفعّالةِ لكلٍّ منها [2].

                              الجدول (1): نظرةٌ عامّةٌ على كافّة أنواع نماذج “كوين 3.5”  Qwen 3.5 [2].

النّموذج المعاملات الفعّالة النّوع الذّاكرة المطلوبة -ذاكرة الوصول العشوائي للبطاقة الرّسوميّة VRAM باستخدام تكميمٍ بدقّة 4-بت  Q4 فائدته
397B 17B مزيج الخبراء

220GB

المهام المتقدّمة جدًّا، أعلى جودة ممكنة.
122B

10B

مزيج الخبراء 70GB توازن عالي الجودة، أنظمة تعتمد على عدّة وحدات معالجةٍ رسوميّةٍ GPU
35B

3B

مزيج الخبراء

22GB

البرمجة السّريعة، العمل الدّفعي Batch work، الوكلاء Agents.

27B

27B

الكثيفة 16GB الكتابة الإبداعيّة، التّفكير المعقّد.
9B

9B

الكثيفة

6GB

أفضل قيمة مقابل الأداء، البرمجة التّفاعليّة الوكيليّة.

4B

4B الكثيفة

3GB

البرمجة، المهام الخفيفة.
2B

2B

الكثيفة

2GB

الدّردشة، التّلخيص، التّشغيل على الأجهزة الطّرفية.
0.8B

0.8B

الكثيفة 1GB الأنظمة المدمجة، إنترنت الأشياء، الأجهزة المحمولة.

4. الاختلافات الجوهريّة عن نموذج “كوين 3”

1.4. البنية المعماريّة

تتألّف هذه النّماذج من مجموعةٍ من التّحسينات الجوهريّة، من أبرزها:

  1. الاهتمام الهجين Hybrid Attention:
    بدلًا من الاعتمادِ على آليّةِ الاهتمام التّقليديّةِ الّتي تستهلكُ مواردَ حاسوبيّةً هائلةً وتتطلّبُ كميّاتٍ ضخمة من بياناتِ التّدريب، جرى تبنّي شبكاتِ دلتا ذاتِ البوّابات Gated DeltaNet، الّتي توفّرُ آليّةَ اهتمامٍ خطيّة أكثرَ كفاءةً مقارنةً بالاهتمام التّربيعيّ عالي التّعقيد. ويُتيحُ هذا النّهجُ للنّموذجِ معالجةَ نصوصٍ طويلةٍ جدًّا، تتراوحُ بينَ 200 ألفٍ ومليونِ وحدةٍ لفظيّةٍ، مع الحفاظِ على كفاءةٍ حسابيّةٍ وأداءٍ مستقرٍّ [3].

تعتمد طريقة “كوين 3.5” Qwen 3.5 الهجينة على التّناوب بين آليّتي الاهتمام بنسبة 3:1.

  • ثلاث طبقاتٍ من شبكات دلتا ذات البوّابات من أصل 4 طبقاتٍ كلّيّةٍ. تعمل على الشّكل التّالي:

تتمثّل العمليّةُ الأساسيّةُ في طبقةِ شبكة دلتا في بناءِ معرفةٍ تراكميّةٍ يمكنُ تمثيلُها على هيئةِ مصفوفةٍ (ذاكرة). فكلُّ وحدةٍ لفظيّةٍ تمرُّ عبرَ هذه الطّبقةِ تُحدِثُ تحديثًا على هذه المصفوفة، لا على نحوٍ مباشرٍ، بل من خلال التّركيزِ على الفرق (Delta)؛ أي الفرقِ بين ما هو مُمثَّلٌ مسبقًا، وما ينبغي أن يكون عليه التّمثيلُ لفهمِ الوحدةِ اللّفظيّةِ فهمًا صحيحًا ضمنَ السّياقِ الدّلاليِّ الجديد. ويتمُّ ذلك عبرَ إضافةِ تغيّرٍ طفيفٍ (Δ) إلى الحالةِ الحاليّة، بما يضمنُ تحديثًا تدريجيًّا ودقيقًا للمعرفة [4].

ويخضعُ هذا التّحديثُ لآليّةِ تحكُّمٍ تعتمدُ على بوّابتين: تتحكّمُ الأولى في مقدارِ إدخالِ المعلوماتِ الجديدةِ إلى الحالة، بينما تتحكّمُ الثّانيةُ في درجةِ اضمحلالِ المعلوماتِ القائمة. ويُفضي هذا التّوازنُ إلى ما يُعرَفُ بـ النّسيانِ الانتقائيّ، حيثُ يتضاءلُ تأثيرُ المعلوماتِ القديمةِ تدريجيًّا، بما يمنعُ تراكُمَ معارفَ غيرِ مميَّزةٍ داخلَ المصفوفة [4].

  • وبالتّوازي مع ذلك، تُدرَجُ طبقةٌ من الاهتمام التّقليديّ ذي التّعقيدِ التّربيعيّ بصورةٍ دوريّةٍ، وذلك للحفاظِ على دقّةٍ عاليةٍ في تمثيلِ العلاقاتِ بين الوحداتِ اللّفظيّة. وتكفلُ هذه الطبقاتُ قدرةَ النموذجِ على تتبّعِ أيّ موضعٍ في التّسلسلِ بدقّةٍ، وهو ما يُعدُّ ضروريًّا لمهامٍّ، مثل: توليدِ الكود البرمجيّ، وبناءِ سلاسلِ الاستدلالِ المعقّدة.

2. مزيج الخبراء المتخصّصين :
بدلًا من تشغيل النّموذج بكامل مكوّناته لكلِّ مهمةٍ، تُفعَّل مجموعةٌ محدَّدةٌ من الخبراءِ وفقًا لطبيعةِ المُدخلات -كَبِنيةِ الكود البرمجيّ، والتّرميزِ الرّياضيِّ، والدّلالاتِ متعدِّدةِ اللّغاتِ، والبياناتِ المُنظَّمةِ- دونَ حدوثِ تداخلٍ بين هذه القدراتِ. ويُسهمُ هذا النّهجُ في تعزيزِ الكفاءةِ، وتقليلِ التّكلفةِ الحسابيَّةِ، معَ الحفاظِ على مستوىً عالٍ من الأداءِ [3].

2.4. مرحلة التّدريب

الشّكل (1): البنية العامّة الدّاخليّة الخاصّة بتدريب نموذج كوين 3.5 [5].
  1. التّدريب المسبق لنموذج “كوين 3.5”:

أحرزَ النّموذجُ تقدُّمًا ملحوظًا في مرحلةِ التَّدريبِ المُسبق، عبرَ ثلاثةِ أبعادٍ أساسيَّةٍ هي: القوَّة، والكفاءة، والتّعدُّديَّة [5].

القوَّة:
جَرَى تدريبُ النّموذجِ على نطاقٍ أوسعَ بكثيرٍ من بياناتِ الرُّموزِ النَّصيَّة–البصريَّة مقارنةً بإصدار “كوين 3” Qwen 3، معَ تعزيزِ جودةِ البياناتِ في اللّغتَيْنِ الصّينيَّةِ والإنجليزيَّة، فضلًا عن دعمٍ مُتعدِّدِ اللّغات، وإدماجِ بياناتٍ متخصِّصةٍ في مجالاتِ العلومِ والتّكنولوجيا والهندسة والرّياضيات STEM، إلى جانبِ بياناتِ الاستدلالِ المنطقيِّ، وذلك في ظلِّ آليّاتِ ترشيحٍ أكثرَ صرامةً [5].

الكفاءة:
يعتمدُ النّموذجُ على معماريّةِ ” مابعد كوين 3″ Qwen3-Next، الّتي تتضمَّنُ آليَّةَ مزيجِ الخبراء بدرجةِ تباعدٍ أعلى، إلى جانبِ دمجٍ مُحكَمٍ بينَ شبكات دلتا ذات البوّابات وآليَّةِ الاهتمام المُقيّد Gated Attention، فضلًا عن تحسيناتٍ في الاستقرار، واعتمادِ تقنيَّةِ التنبُّؤِ مُتعدِّدِ الوحدات اللّفظيّة. ويعملُ النّموذجُ ضمنَ أطوالِ سياقٍ تصلُ إلى مليون وحدةٍ لفظيّةٍ [5].

التعدُّديَّة:
يدعمُ النّموذجُ بطبيعتِه تعدُّدَ الوسائطِ من خلالِ دمجٍ مُبكِّرٍ بينَ النُّصوصِ والرّؤيةِ الحاسوبيَّة، مدعومًا بتوسيعِ نطاقِ بياناتِ الرّؤية والفيديو؛ ممَّا يُمكِّنه من التَّفوُّقِ على نموذج اللّغة-الرّؤية ” كوين 3″ Qwen3-VL عندَ مقاييسَ متشابهةٍ. كما اتَّسعَ نطاقُ اللّغاتِ المدعومةِ من 119 إلى 201 لغةٍ ولهجةٍ، ويُسهمُ اعتمادُ مفرداتٍ بحجمِ 250 ألفِ وحدةٍ لفظيّةٍ (مقارنةً بـ 150 ألفًا) في تحسينِ كفاءةِ المرمّز وفكِّ التَّرميزِ بنسبةٍ تتراوحُ بينَ 10% و60% عبرَ معظمِ اللّغات [5].

2. بنية نظام التّدريب لنموذج “كوين 3.5”:

لتعزيز قدرات التّعلّم المُعزَّز، تمّ تطوير إطار عملٍ قابلٍ للتّوسُّع، يعمل بصورةٍ غير متزامنةٍ، ويدعم جميع أحجام نماذج  “كوين 3.5” Qwen 3.5، بما في ذلك معالجة النّصوص، والأنماط متعدّدة الوسائط، والتّفاعلات متعدّدة الجولات. ويعتمد هذا الإطار على فصلٍ كاملٍ بين مرحلتي التّدريب والاستدلال، ممّا يُسهم في تحسين استخدام الموارد الحاسوبيّة، وتحقيق موازنةٍ ديناميكيّةٍ للأحمال، بالإضافة إلى تمكين استعادة الأعطال بدقّةٍ عاليةٍ [5].

كما يعمل هذا الإطار على تحسين الإنتاجيّة، وتقليل الفجوة بين مرحلتي التّدريب والاستدلال، وذلك من خلال اعتماد مجموعةٍ من التّقنيات المتقدّمة، من أبرزها:
التّدريب باستخدام دقّة عددٍ عائمٍ ذو 8 بتّات FP8 من البداية إلى النّهاية، وإعادة استخدام نتائج التّوليد، والتّوليد التّنبّؤي، بالإضافة إلى آليّة قفل عمليّات التّوليد متعدّدة الجولات.

ووفقًا لما يوضّحه الشّكل (1)، تتمّ عمليّة التّدريب عبر المراحل الآتية:

  1. البيانات Data Service:
    تُستمدّ البيانات من مخزّن البيانات، حيث يقوم هذا المكوّن بإرسال البيانات إلى النّظام، ثمّ استلامها بعد معالجتها.
  2. الوكيل الذّكيّ  Qwen-Agent:
    يُمثّل نموذجًا ذكيًّا يُتيح استدعاء أدواتٍ خارجيّةٍ، فضلًا عن إدارة الذّاكرة والسّياق الخاصّ بالمحادثة، بما يضمن تفاعلاتٍ أكثر اتّساقًا وفعاليّة.
  3. الجدولة Scheduler:
    تتولّى هذه الوحدة تنظيم البيانات وتخزينها في مخازن Buffers، ثمّ تجميعها وتجهيزها بحيث تكون مناسبةً ومتنوّعةً قبل إرسالها إلى مرحلة التّدريب.
  4. توزيع الحمل Load Balancing:
    يتمّ توزيع العمليّات الحسابيّة على عدّة وحدات معالجةٍ رسوميّةٍ GPUs، بما يضمن تحقيق كفاءةٍ أعلى في استغلال الموارد.
  5. تشغيل النّموذج Rollout:
    يتمّ في هذه المرحلة توليد الاستجابات باستخدام وحدات المعالجة الرّسوميّة، من خلال محاكاة تفاعل النّموذج مع البيئة.
  6. قائمة إعادة التّجربة Replay Queue:
    تُخزَّن فيها التّجارب السّابقة، ثمّ يُعاد استخدامها لاحقًا في عملية التّدريب، بما يُعزّز من كفاءة التّعلّم.
  7. مرحلة التّدريب Trainer:
    تتضمّن العناصر الآتية:
    • Experience التّجربة: وهي التّجارب الّتي جمعها النّموذج.
    • Reference النّموذج المرجعي: يُستخدم للمقارنة وتقييم الأداء.
    • Update Actor تحديث النّموذج: يتمّ من خلاله تحديث النّموذج الأساسي اعتمادًا على التّجارب.
  8. خدمة المكافأة Reward Service:
    تعتمد على آليّة التّعلّم المُعزَّز، حيث يتمّ تقييم مخرجات النّموذج وإسناد مكافآتٍ لها، ثمّ إعادة إرسالها لتحسين الأداء.
  9. التحديث والمزامنة: يتمّ تحديث النّموذج ومزامنة المعاملات بشكلٍ مستمرٍ بين جميع المكوّنات، لضمان الاتّساق والاستقرار.

 

3.4.  الأساس متعدّد الوسائط الموحّد :

في الإصداراتِ السّابقةِ من “كوين” Qwen، كانتِ النّماذجُ منفصلةً إلى نموذجٍ نصّيٍّ وآخرَ بصريٍّ–لغويٍّ؛ أمّا في الإصدارِ 3.5، فقد جرى توحيدُ هذه القدراتِ ضمنَ بنيةٍ متكاملةٍ وموحَّدة.

وتعتمدُ هذه النّماذجُ على معماريّةٍ مشتركةٍ للرّؤيةِ واللّغة، جرى تدريبُها باستخدامِ آليّةِ الدّمجِ المُبكِّر، الّتي تُدمِجُ الوحداتِ اللّفظيّةَ النّصّيّةَ ومتعدّدةَ الوسائطِ في مرحلةٍ مبكّرةٍ من المعالجة. وقد أظهرت نماذجُ “كوين 3.5″ Qwen 3.5 أداءً يُوازي بل يتفوّقُ في بعضِ الحالات على نماذجِ الرّؤية–اللّغة في ” كوين 3″ Qwen-3-VL، ولا سيّما في مهامِّ الاستدلالِ المنطقيِّ البصريّ Visual Reasoning، إلى جانبِ تحقيقِ تحسيناتٍ ملحوظةٍ في الاستدلالِ النّصّيّ Textual Reasoning وتوليدِ الأكواد البرمجيّة.

ويُسهمُ هذا التّوحيدُ في تبسيطِ عمليّاتِ النّشر، من خلالِ الاعتمادِ على بنيةٍ واحدةٍ للتّعاملِ مع المحادثاتِ، والمستنداتِ، والصور. كما يُعزِّزُ من القدراتِ الوكيليّةِ للنّموذج، ممّا يُمكِّنهُ من التّفاعلِ بفعاليّةٍ مع محتوى متعدّدِ الأنماط، مثل: لقطاتِ الشّاشة، وملفّاتِ ” بي دي إف” PDF، وواجهاتِ المستخدم، والأكوادِ البرمجيّة [3].

4.4.  التّصميم القائم على الوكلاء:

 تتضمّن النّماذج المستضافة دعمًا مدمجًا لعددٍ من القدرات المتقدّمة، من بينها:

  • استدعاء الأدوات: مثل البحث، ومفسّر الكود البرمجي، والتّصفح.
  • التّخطيط طويل الأمد والاستدلال المنطقيّ: لتمكين النّموذج من التّعامل مع مهام متعدّدة الخطوات ومعقدة.
  • سياقٌ ممتدٌ يصل إلى مليون وحدةٍ لفظيّةٍ: ممّا يدعم بناء وكلاء يعتمدون على ذاكرةٍ كثيفةٍ وطويلة المدى [3].

وبالمقارنة مع نموذج “كوين 3″ Qwen-3، الّذي قدّم بالفعل توحيدًا لأنماط التّفكير، فإنّ ” كوين 3.5″ Qwen 3.5 يمثّل خطوةً متقدّمةً نحو تحويل النّموذج من مجرّد نظامٍ للمحادثة إلى منصّةٍ متكاملةٍ قائمة على الوكلاء.

يوضّح الجدول (2) الفروقات الأساسيّة بين إصدارين نموذج “كوين” الثّالث والثّالث والنّصف [2].

                              الجدول(2): مقارنة الاختلافات الأساسيّة لإصداريّ كوين 3 وكوين 3.5 [2]. 

المعيار

كوين 3 كوين 3.5
البنية المعماريّة بنية المحوّل التّقليدي بنية هجينة : دمج شبكات دلتا ذات البوّابات مع بوّابات الاهتمام.
تعدّد الوسائط نموذج بصري – لغوي منفصل VL مدّمج بشكلٍ موحّد.
المفردات 152 ألف وحدةٍ لفظيّةٍ. 256 ألف وحدةٍ لفظيّةٍ الى مليون وحدةٍ لفظيّةٍ.
عدد اللّغات 119 لغة. 201 لغة.
سرعة المعالجة – فاكّ التّرميز عند 32k أساسي أسرع ب 8.6 مرات.
سرعة المعالجة – فاكّ التّرميز عند 256k أساسي أسرع ب 19 مرة.
الدّقة صيغة النّقطة العائمة ذات 16 بت – BFloat16 صيغة الفاصلة العائمة ذات 8 بتات – FP8
نمط التّفكير  يدعم التّحكم في التّفكير باستخدام أوامر ” think وnothink “.

يتمّ التّحكم بالتّفكير عبر باراميتر enable_thinking 

مفعّل افتراضيًّا في النّماذج الكبيرة وغير مفعّلٍ في الصّغيرة.

5. تقييم أداء “كوين 3.5” Qwen 3.5:  أين يتفوّق وأين يواجه التّحديات

أولاً: تحليل النّموذج الرّائد 397B مقارنةً بالنّماذج المتقدّمة

نُلاحِظُ من الجدولِ (3) أنَّ النّموذجَ الرّائدَ، ذَا العددِ الضَّخمِ من المُعامِلاتِ (397 مليارًا) “كوين 3.5″، يُحقِّقُ تفوُّقًا ملحوظًا في المجالاتِ العامَّةِ، كاتِّباعِ التَّعليماتِ، وفهم الوثائق والرِّياضيَّاتِ، والبرمجةِ، إلَّا أنَّهُ لا يُعَدُّ الأقوى في مهامِّ الاستدلالِ العميقِ أو البرمجةِ المُعقَّدةِ. وعليهِ، يُصنَّفُ هذا النّموذجُ بوصفِهِ نموذجًا عامًّا، لا نموذجًا مُتخصِّصًا في مجالٍ واحدٍ [2].

                               الجدول (3): أداء نموذج ” كوين 3.5″ الضّخم عبر عدّة معايير قياسيّة [2].

المعيار

نموذج “كوين 3.5 ذو عدد معاملات 397 مليار” النّموذج المنافس
MMLU-Pro (المعرفة العامّة) 87.8 Claude Opus كلود أوبس: 89.5
GPQA Diamond (العلوم) 88.4

جي بي تي 5.2: 92.4 GPT-5.2

IFBench (اتباع التّعليمات) 76.5 GPT-5.2 جي بي تي 5.2: 75.4
SWE-bench Verified(البرمجة) 76.4 كلود أوبس: 80.9Claude Opus
MathVision(رياضيات متعدّدة الوسائط) 88.6

 جي بي تي 5.2: 83.0 GPT-5.2

Terminal-Bench 2.0(بيئة الطّرفيّة) 52.5 Qwen 3 كوين 3: 22.5

BrowseComp(وكيل المتصفح)

69.0 GPT-5.2 جي بي تي 5.2: 65.8

 

ثانيًا: أداء النّماذج الصّغيرة مع نموذج جي بي تي مفتوح المصدر بحجم 120 مليار مُعامِل GPT-OSS-120B

نجدُ من الجدول (4) أنَّ نموذجَ “كوين 3.5” يتميَّزُ بعددِ معاملاتٍ قليلٍ نسبيًّا، إلا أنَّه يُعدُّ منافسًا قويًّا للنّماذجِ العملاقة، إذ إنَّه أصغرُ منها بنحوِ ثلاثةَ عشرَ مرَّةً، ومع ذلك يُحقِّق أداءً لافتًا بوصفه نموذجًا عامًا يتفوَّقُ في مختلفِ المجالات.

                الجدول(4): مقارنة أداء نموذج “كوين 3.5” الأقل عدد معاملات مع نموذج جي بي تي [2].

المعيار

نموذج كوين 3.5 ذو عدد معاملات 9مليار جي بي تي مفتوح المصدر بحجم 120 مليار مُعامِل
 المعرفة العامّة MMLU-Pro 82.5 80.8
 العلوم GPQA Diamond 81.7 80.1

الفهم متعدّد الوسائط MMMLU

81.2 78.2
 الاستدلال المنطقيّ البصريّ MMMU-Pro 70.1 59.7

 6. استخدامات نموذج كوين 3.5:

يُعدّ نموذج ” كوين 3.5 ” Qwen 3.5 مناسبًا لمجموعةٍ واسعةٍ من الاستخدامات المتقدّمة، من أبرزها:

أوّلًا: التّكويد (البرمجة)
يُسهمُ في تطويرِ صفحاتِ ويبٍ متكاملةٍ، كما يُمكنُ دمجُهُ مع ” أوبن كلو ” OpenClaw لدعمِ مهامِّ البرمجةِ بوصفِهِ وكيلًا خارجيًّا، حيثُ يُتيحُ كذلك إجراءَ عمليّاتِ البحثِ عبرَ الإنترنت، وجمعِ المعلوماتِ، وإنتاجِ تقاريرَ منظَّمةٍ بدقَّةٍ واحترافيّةٍ عاليةٍ [5].

كذلكَ يُستخدَمُ ضمنَ ” كوين كود” Qwen Code؛ لتحويلِ الأوامرِ اللّغويّةِ الطّبيعيّةِ إلى أكوادٍ برمجيّةٍ، مع القدرةِ على تطويرِ المشاريعِ بصورةٍ آنيةٍ، وتنفيذِ مهامٍّ إبداعيّةٍ متقدِّمةٍ بكفاءةٍ ملحوظةٍ.

ثانيًا: الوكلاء البصريّون
يعملُ بوصفِهِ وكيلًا بصريًّا متقدِّمًا لأتمتةِ المهامِّ، إذ يُمكِّنهُ ذلك من التّفاعلِ الذّاتيِّ مع الهواتفِ الذّكيّةِ والتّطبيقاتِ، وتنفيذِ الأوامرِ داخلَها بسلاسةٍ، فضلًا عن إدارةِ المهامِّ المعقَّدةِ على الحاسوب، بما يُسهمُ في تعزيزِ كفاءةِ العملِ المكتبيِّ وأتمتتِهِ على نحوٍ فعّالٍ ومنظَّمٍ [5].

ثالثًا: التّكويد البصريّ
بفضلِ قدرتِهِ على معالجةِ مدخلاتٍ طويلةٍ قد تصلُ إلى ساعتينَ من الفيديو، يستطيعُ تحويلَ الرّسوماتِ اليدويّةِ إلى أكوادِ واجهاتٍ أماميّةٍ متكاملةٍ، وتحليلَ المقاطعِ المرئيّةِ بدقّةٍ عاليةٍ، ثمَّ تلخيصَها في صورةِ صفحاتِ ويبٍ منظَّمةٍ أو ملخَّصاتٍ بصريّةٍ دقيقةٍ وشاملةٍ [5].

رابعًا: الذّكاء المكانيّ
يعتمدُ على فهمٍ دقيقٍ للعلاقاتِ المكانيّةِ على مستوى البكسلِ داخلَ الصّور، ممّا يُمكِّنهُ من تحقيقِ دقَّةٍ عاليةٍ في العدِّ، وتحديدِ المواقعِ النّسبيّةِ للأجسام؛ وهو ما يجعلهُ ملائمًا لتطبيقاتٍ متقدِّمةٍ، مثلَ: القيادةِ الذّاتيّةِ، والملاحةِ الرّوبوتيّةِ، وغيرها من الأنظمةِ الذّكيّةِ الحسّاسة [5].

خامسًا: التّفكير باستخدام الصّور
يستطيعُ توظيفَ أدواتٍ خارجيّةٍ، مثلَ: مُفسِّرِ الأكوادِ والبحثِ بالصّور، أثناءَ عملياتِ التّفكيرِ متعدِّدِ الوسائط؛ ممّا يُتيحُ لهُ تحليلَ الصّورِ ومعالجتَها بعمقٍ، والتّحقُّقَ من نتائجهِ النّصّيّةِ اعتمادًا على أدلّةٍ بصريّةٍ موثوقةٍ، بما يعزّزُ من دقّةِ الاستنتاجاتِ وموثوقيّتِها [5].

سادسًا: الاستدلال البصريّ
يتفوَّقُ على الإصداراتِ السّابقةِ في معالجةِ المشكلاتِ العلميّةِ ومهامِّ الاستدلالِ البصريّ، من خلالِ دمجِ المحتوى البصريِّ مع الفهمِ السّياقيِّ؛ بما يُمكّنهُ من تنفيذِ عمليّاتِ تفكيرٍ منطقيٍّ متعدِّدةِ الخطواتِ بدرجةٍ عاليةٍ من الدّقّةِ والموثوقيّةِ، ممّا يعزّزُ قدراتِهُ التّحليليّةَ على نحوٍ ملحوظٍ [5].

يمكنكم الاطّلاع من خلال المرجع [5] على مجموعةٍ شاملةٍ من الأمثلة التّطبيقيّة الّتي تُجسِّد استخدامات نموذج كوين بصورةٍ عمليةٍ.

7. تسعير نموذج ” كوين 3.5 ” Qwen3.5 وكفاءة التكلفة

يعتمد النّموذج على بنيةٍ متقدِّمةٍ تتيح سعةَ سياقٍ تصل إلى مليونِ وحدةٍ لفظيَّةٍ، مع دعمٍ مدمجٍ للأدوات. ويُبيِّن جدولُ التّسعيرِ (5)  أنَّ التّكلفةَ تُحتسبُ استنادًا إلى عددِ الوحداتِ اللّفظيَّةِ المُستخدَمة.

وتشيرُ التّقديراتُ إلى أنَّ تكلفةَ استخدامِ واجهةِ برمجةِ التّطبيقاتِ لنموذج ” كوين 3.5 ”  Qwen3.5 تقلُّ بنحوِ 70% مقارنةً بسلسلة ” جي بي تي -5 ” GPT-5. كما يُوفِّرُ وضعُ المعالجةِ الدُّفعيّة Batch Mode خفضًا إضافيًّا في التّكاليف يصلُ إلى 50% عند تنفيذِ المهامِّ غيرِ المتزامنة. وفي المقابل، لا يترتَّبُ على تفعيلِ وضعِ التفكير Thinking Mode أيُّ تكلفةٍ إضافيَّةٍ، إذ تبقى الأسعارُ مماثلةً للوضعِ القياسيِّ.

وعلاوةً على ذلك، يُحقِّقُ نموذجُ ” كوين 3.5 – بلس ” Qwen3.5-Plus زمنَ استجابةٍ يُقدَّرُ بنحوِ سُدسِ الزّمنِ الّذي يستغرقه نموذجُ ” كلود سونيت 4.6 ” Claude Sonnet 4.6، ممَّا يجعله خيارًا تنافسيًّا قويًّا من حيثُ الكفاءةُ الاقتصاديّةُ وزمنُ الاستجابة [2].

                                              الجدول (5): جدول التّسعير نموذج كوين 3.5 [2].

مجال السّياق

تكلفة الإدخال لكلّ مليون وحدةٍ لفظيّةٍ تكلفة الخرج لكلّ مليون وحدةٍ لفظيّةٍ
0 – 256 ألف وحدةٍ لفظيّةٍ  0.40$ 2.40$
256 الف -1 مليون وحدةٍ لفظيّةٍ 1.20$ 7.20$

8. الخاتمة

في الختام، يُجسِّدُ نموذجُ ” كوين 3.5″ Qwen 3.5 نقلةً نوعيّةً في بنى النّماذج الحديثة؛ إذ يعتمدُ على شبكاتِ دلتا ذاتِ البوّابات، القائمةِ على آليّةِ الاهتمام الخطيّ بدلًا من التّربيعيّ، إلى جانبِ تقنيّةِ مزيجِ الخبراءِ المتناثر، حيثُ يتكوّنُ من أربعِ طبقاتٍ رئيسيّةٍ من هذا النّوع، بالإضافةِ إلى طبقةٍ واحدةٍ من الاهتمام التّقليديّ، المُخصَّصةِ للمهامِّ المعقَّدة.

وتتألّفُ عائلةُ ” كوين 3.5″ Qwen 3.5 من نوعينِ أساسيَّين: النّماذجِ الكثيفةِ، الّتي تضمُّ خمسةَ نماذجَ ذاتِ معاملاتٍ أقلّ، دونَ استخدامِ نظامِ الخبراءِ، والنّماذجِ المعتمدةِ على مزيجِ الخبراءِ، والّتي تشملُ ثلاثةَ نماذجَ ذاتَ معاملاتٍ ضخمةٍ، مع تفعيلٍ جزئيٍّ للمعاملاتِ بحسبِ الحاجة، بما يحقّقُ توازنًا بين الأداءِ والكفاءة.

يتميّزُ هذا النموذجُ بأنّهُ نموذجٌ موحَّدٌ متعدّدُ الوسائط، قادرٌ على التّعاملِ مع النّصوصِ، والصّورِ، والفيديو، والأكوادِ البرمجيّةِ ضمنَ بنيةٍ واحدةٍ، بدلًا من الفصلِ بين نماذجَ متخصّصةٍ لكلِّ نوعٍ من المدخلات. كما يُصنَّفُ بوصفِهِ نموذجَ وكيلٍ ؛ أي إنّهُ لا يكتفي بالرّدودِ النّصّيّة، بل يستطيعُ التّخطيطَ، واتخاذَ القراراتِ، وتنفيذَ المهامِّ بشكلٍ شبهِ مستقلٍّ.

ويمتازُ بقدرةٍ عاليةٍ على معالجةِ السّياقاتِ الطّويلةِ الّتي قد تصلُ إلى ما يُقاربُ مليونَ وحدةٍ لفظيّةٍ، كما يعتمدُ في مرحلةِ التّدريبِ على تمثيلاتٍ ذاتِ دقّةِ فاصلةٍ عائمةٍ من نمط FP8 ثمانيةُ بتّاتٍ.

ورغمَ تميّزِه في العديدِ من الجوانبِ، فإنَّهُ لا يزالُ بحاجةٍ إلى مزيدٍ من التّطويرِ، خاصّةً في مجالاتِ البرمجةِ المعقَّدةِ، والاستدلالِ العميقِ، والمهامِّ الّتي تتطلّبُ تفكيرًا تحليليًّا متقدّمًا ومتعدّدَ الطّبقات.

9. المراجع

  1. Qwen 3.5 Developer Guide: Benchmarks, Architecture & How to Integrate the 397B Open-Weight Model
  2. Qwen 3.5: The Complete Guide to Every Model in the Family
  3. Qwen 3.5 Explained: Architecture, Upgrades Over Qwen 3, Benchmarks, and Real‑World Use Cases
  4. The Architecture That Broke the Scaling Myth and Qwen 3.5 35B-A3B model
  5. Qwen3.5: Towards Native Multimodal Agents

0 Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You May Also Like